كان بيننا المطر
ليلتها اتفقنا حين تمطر سنركض معاً. سنجري بكل ما أوتينا من قوة باتجاه الغيم.. سنركض إلى أعلى عكس اتجاه الجاذبية.. أقدامنا على الأرض وقلوبنا في السماء .. ولكنها لم تمطر ليلتها ..!
تنازلنا قليلاً حين تمطر ليلة الغد سنمشي تحت المطر لا فرق بين الجري أو المشي… المتر وحدة قياس الطول لا الحب ولكنها لم تمطر أيضاً !
ماذا إن أمطرت ليلة الغد؟ سنقف ونرفع رؤوسنا إلى أعلى وأخبرك بأعلى صوت أني أحبك ؟ سأهمس في أذن القمر بذلك.. أيضاً هذا لم يحدث لم تمطر كل تلك الليالي!
لا بأس ليلة الغد إن أمطرت فسنشاهد بصمت خلف النوافذ وللمرة الألف لم يحدث.. وكنا هكذا نتنازل في كل مرة لنكون معاً.. وفي النهاية افترقنا رغم أننا صنعنا كل شيء وقنوات الماء التي حفرناها شاهدة على ذلك! فعلنا كل شيء إلا أنها لم تمطر.. كان المطر يجسد دور النصيب !
الحقيقة أنها الليلة أمطرت «تخيل؟» وقيل بأنك وجدت من يشاهد معك المطر لم تحلم معه بالجري أو المشي كان معك مباشرة وأنا الذي كنت أحلم معك مشيت وحيداً أحمل مظلة أخاف أن تبتل عدساتي أخاف أن أفقد وضوح الرؤية مرة أخرى !
كان بيننا النصيب كان بيننا المطر ! اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب !!
(صفحة ١٠١ – ١٠٢ ، من كتاب
يكتب…
محمد إبراهيم محمد)





